ذكر خبر خفاف بن نضلة الثّقفىّ
روى أبو بكر البيهقىّ ﵀ بسنده إلى ذابل بن طفيل بن عمرو الدّوسىّ، أن النبىّ ﷺ قعد فى مسجده ذات يوم، فقدم عليه خفاف بن نضلة ابن عمرو بن بهدلة الثّقفىّ، فأنشد رسول الله ﷺ:
كم قد تحطّمت القلوص بى الدّجى ... فى مهمة قفر من الفلوات «١»
فلّ من التّوريس ليس بقاعه ... نبت من الإسنات والأزمات «٢»
إنّى أتانى فى المنام مساعد ... من جنّ وجرة كان لى وموات «٣»
يدعو إليك لياليا ولياليا ... ثمّ احزألّ وقال لست بآت «٤»
فركبت ناجية أضرّ بنيّها ... جمر تخبّ به على الأكمات «٥»
حتّى وردت إلى المدينة جاهدا ... كيما أراك فتفرج الكربات
قال: فاستحسنها رسول الله ﷺ، وقال: «إنّ من البيان كالسّحر، وإنّ من الشّعر كالحكم» .