ذكر رسل رسول الله ﷺ الذين بعثهم إلى الملوك وغيرهم، وما كتب به إليهم، وما أجابوا به
كانت رسل رسول الله ﷺ، على ما أورده الشيخ أبو محمد عبد المؤمن بن خلف الدمياطى ﵀، أحد عشر رجلا؛ وهم: عمرو بن أمية الضّمرىّ، ودحية بن خليفة الكلبىّ، وعبد الله بن حذافة السّهمىّ، وحاطب بن أبى بلتعة اللحمىّ، وعمرو بن العاص، وسليط بن عمرو العامرىّ، وشجاع بن وهب الأسدىّ، والمهاجرين أبى أمية المخزومىّ، والعلاء بن الحضرمىّ، وأبو موسى الأشعرىّ، ومعاذ بن جبل. هؤلاء الذين أثبتهم.
وقد ورد أن رسول الله ﷺ بعث الحارث بن عمير الأزدى إلى ملك بصرى بكتاب، فلما نزل مؤتة «١» قتله شرحبيل بن عمرو الغسّانىّ، وبسبب قتله بعث رسول الله ﷺ سريّة مؤتة على ما قدمنا ذكره.
ولعل الشيخ ﵀، إنما أثبت من الرسل من بلّغ الرسالة. وهذا لم يمهل حتى يبلّغها، ولم يقتل لرسول الله ﷺ رسول غيره. وقد ورد أن رسول الله ﷺ بعث غير هؤلاء، ممن نذكرهم إن شاء الله تعالى.
فكان أوّل ما بعث رسول الله ﷺ الرسل فى المحرم، سنة سبع من مهاجره؛ أرسل ستّة من هؤلاء الرسل إلى ستّة ملوك، وذلك أنه ﷺ لما رجع من الحديبية فى ذى الحجة سنة خمس جهّز الرسل إلى الملوك يدعوهم إلى الإسلام، وكتب إليهم كتبا، فقيل له: يا رسول الله، إن الملوك لا يقرءون كتابا إلا مختوما، فاتخذ رسول الله ﷺ يومئذ خاتما من