بدريا، فلما مات عنها وتأيّمت، ذكرها عمر لأبى بكر وعرضها عليه، فلم يرجع إليه أبو بكر كلمة، فغضب من ذلك عمر، ثم عرضها على عثمان حين مائت رقيّة بنت رسول الله ﷺ، فقال عثمان: ما أريد أن أتزوّج اليوم، فانطلق عمر إلى رسول الله ﷺ فشكا إليه عثمان، وأخبره بعرضه حفصة عليه، فقال له رسول الله ﷺ: «يتزوّج حفصة من هو خير من عثمان، ويتزوّج عثمان من هى خير من حفصة» ثم خطبها رسول الله ﷺ إلى عمر فتزوّجها، فلقى أبو بكر الصديق عمر بن الخطاب فقال: لا تجد علىّ فى نفسك، فإن رسول الله ﷺ كان ذكر حفصة، فلم أكن لأفشى سرّ رسول الله ﷺ، ولو تركها لتزوّجتها. وتزوّجها رسول الله ﷺ على رأس ثلاثين شهرا من مهاجره. قال أبو عمر: وطلقها رسول الله ﷺ تطليقة ثم ارتجعها؛ وذلك أن جبريل ﵇ قال له: «راجع حفصة فإنها صوّامة قوّامة، وأنها زوجتك فى الجنة» . وروى عن عقبة بن عامر قال: طلق رسول الله ﷺ حفصة بنت عمر، فبلغ ذلك عمر فحثى على رأسه التراب، وقال: ما يعبأ الله بعمر وابنته بعد هذا، فنزل جبريل من الغد على رسول الله ﷺ، وقال: «إنّ الله يأمرك أن تراجع حفصة بنت عمر رحمة لعمر» .
قال أبو عمر: وأوصى عمر بعد موته إلى حفصة، وأوصت حفصة إلى عبد الله ابن عمر بما أوصى به إليها عمر، وبصدقة تصدّقت بها [بمال «١» ] وقفته بالغابة.
واختلف فى وفاتها، فقال الدّولابىّ: عن أحمد بن محمد بن أيوب، توفيت