وقال الشيخ أبو محمد عبد المؤمن: توفيت فى سنة اثنتين وستين. قال أبو عمر:
وصلّى عليها أبو هريرة، وقيل: سعيد بن زيد «١» بوصية منها، ودخل قبرها عمر وسلمة ابنا أبى سلمة، وعبيد الله بن عبد الله بن أبى أمية، وعبد الله بن وهب بن ربيعة، ودفنت بالبقيع رحمها الله، وهى آخر أزواج رسول الله ﷺ موتا، وقيل: بل ميمونة آخرهن. والله أعلم.
ثم تزوّج ﷺ بعدها:
زينب بنت جحش بن رئاب
ابن يعمر بن صبرة بن مرّة بن كبير- بالباء الموحّدة- ابن غنم بن دودان ابن أسد بن خزيمة.
وكان اسم زينب برّة، فسماها رسول الله ﷺ زينب، وأمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم، عمّة رسول الله ﷺ؛ قال الشيخ أبو محمد عبد المؤمن: تزوجها رسول الله ﷺ لهلال ذى القعدة سنة أربع على الصّحيح «٢» ، وهى يومئذ بنت خمس وثلاثين سنة، وكانت قبل ذلك عند زيد بن حارثة مولى رسول الله ﷺ، ثم فارقها، فلما حلّت «٣» زوّجه الله إياها، وهى التى قال الله تعالى فيها: فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها
«٤» ولما تزوجها رسول الله ﷺ تكلم فى ذلك المنافقون، وقالوا حرّم