تزوجها رسول الله ﷺ فى ذى القعدة، سنة ثمان من الهجرة منصرفه من الجعرانة، فلما دنا منها قالت: أعوذ بالله منك، فقال: «لقد عذت بعظيم الحقى بأهلك «١» » فكانت إذا استأذنت على أزواج النبى ﷺ تقول:
أنا الشّقيّة إنما خدعت. ودلهت «٢» وذهب عقلها، وماتت سنة ستين. وروى عن ابن إسحق أن رسول الله ﷺ تزوجها بعد وفاة ابنته زينب، وخيّرها حين أنزلت آية التخيير «٣» فاختارت الدنيا ففارقها، فكانت بعد تلقط البعر «٤» ، وتقول:
أنا الشّقية اخترت الدنيا. قال أبو عمر بن عبد البر: وهذا عندى غير صحيح؛ لأن ابن شهاب يروى عن أبى سلمة وعروة عن عائشة: أن رسول الله ﷺ حين خيّر أزواجه بدأ بها فاختارت الله ورسوله قالت وتتابع أزواج النبى ﷺ على ذلك، قال قتادة وعكرمة: كان عنده حين خيّرهن تسع نسوة وهنّ اللواتى توفّى عنهن، قال الشيخ أبو محمد عبد المؤمن: وقيل إنما طلقها لبياض «٥» كان بها. وقيل: إنما فارقها لأنه كان إذا خرج طلعت إلى المسجد. وقيل: إن الضحّاك عرض ابنته فاطمة على رسول الله ﷺ وقال: إنها لم تصدّع «٦» قطّ، فقال: «لا حاجة لى بها» . وروى عن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما قال:
كان فى نساء رسول الله ﷺ سناء «٧» بنت سفيان بن عوف بن كعب ابن أبى بكر بن كلاب. ومنهن: