الضّحيان بن سعد بن الخزرج بن تيم الله بن النّمر بن قاسط. وهى أوّل عربية «١» كست البيت الحرام الحرير والدّيباج وأصناف الكسوة. وذلك أن العباس ضلّ وهو صبىّ، فنذرت إن وجدته أن تكسو البيت الحرام، فوجدته ففعلت.
وقد تقدّم من خبر العباس فى غزوة بدر عند أسره، وقوله لرسول الله ﷺ: إنّى كنت مسلما، وإن القوم استكرهونى على الخروج.
وقال أبو عمر بن عبد البر: أسلم العباس قبل خيبر وكان يكتم إسلامه.
قال: ويقال إنه أسلم قبل بدر، وكان يكتب إلى رسول الله ﷺ بأخبار المشركين، وكان يحبّ أن يقدم على رسول الله ﷺ، فكتب إليه رسول الله ﷺ: «إن مقامك بمكة خير» فلذلك قال رسول الله ﷺ يوم بدر: «من لقى منكم العباس فلا يقتله فإنه أخرج كرها» .
وكان العباس أنصر الناس لرسول الله ﷺ بعد أبى طالب، وولى السّقاية بعد أبى طالب وقام بها، وكان رسول الله ﷺ يكرم العباس بعد إسلامه ويعظّمه ويجلّه، ويقول: «هذا عمى وصنو أبى» . وكان العباس جواد مطعما، وصولا للرّحم، ذا رأى حسن، ودعوة مرجوّة.
وروى أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه استسقى بالعباس فى سنة سبع عشرة وذلك عام الرّمادة «٢» ، وكانت الأرض أجدبت إجدابا شديدا. فقال كعب لعمر:
يا أمير المؤمنين، إن بنى إسرائيل كانوا إذا أصابهم مثل هذا استسقوا بعصبة