وعنه: أن ثوب رسول الله ﷺ الذى كان يخرج فيه إلى الوفد- ورداؤه حضرمىّ- طوله أربع أذرع، وعرضه ذراعان وشبر، فهو عند الخلفاء قد خلق، فطووه بثوب يلبسونه يوم الأضحى والفطر. وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال: كان رسول الله ﷺ يلبس قميصا قصير اليدين والطول.
وعن عبد الرحمن بن أبى ليلى قال: كنت مع عمر، فى حديث رواه عنه قال فقال:
رأيت أبا القاسم وعليه جبّة شاميّة ضيقة الكمّين.
ذكر صفة إزرة رسول الله ﷺ وما كان يقوله إذا لبس ثوبا جديدا
روى عن يزيد بن أبى حبيب أن رسول الله ﷺ كان يرخى الإزار من بين يديه، ويرفعه من ورائه. وعن عكرمة مولى ابن عباس، قال:
رأيت ابن عباس إذا ائتزر أرخى مقدّم إزاره، حتى تقع حاشيتاه على ظهر قدميه؛ ويرفع الإزار مما وراءه، فقلت له: لم تأتزر هكذا؟ قال: رأيت رسول الله ﷺ يأتزر هذه الإزرة. وعن أبى سعيد الخدرىّ قال: كان رسول الله ﷺ إذا استجدّ ثوبا سمّاه باسمه؛ قميصا أو إزارا أو عمامة، ويقول: «اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه، أسألك من خيره وخير ما صنع له، وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له» . وعن عبد الرحمن بن أبى ليلى قال:
كان رسول الله ﷺ «إذا لبس ثوبا- أو قال- إذا لبس أحدكم ثوبا فليقل الحمد لله الذى كسانى ما أوارى به عورتى، وأتجمّل به فى حياتى» .
وكان ﷺ يلبس الكساء الصوف وحده فيصلى فيه، وربما ليس الإزار الواحد ليس عليه غيره، ويعقد طرفيه بين كتفيه يصلى فيه. وكان يلبس القلانس