أصفى من الثلج إشراقا مذاقته ... أحلى من اللبن المضروب بالعسل
نحلتك الودّ علىّ إذ نحلتكه ... أحبى بفضلك منه أفضل النّحل «١»
فما لجلدى بنضج النار من جلد ... ولا لقلبى بهول الحشر من قبل
يا خالق الخلق لا تخلق بما اجترمت ... يداى وجهى من حوب ومن زلل «٢»
واصحب وصلّ وواصل كلّ صالحة ... على صفيّك فى الإصباح والأصل
ﷺ وقد آن أن نأخذ فى ذكر أخبار وفاة رسول الله ﷺ، ونبدأ من ذلك بما أنزل عليه عند اقتراب أجله، ثم نذكر ابتداء وجعه والحوادث التى انفقت فى أثناء مرضه إلى حين وفاته ﷺ.
ذكر ما أنزل على رسول الله ﷺ عند اقتراب أجله، وما كان يقوله مما استدل به على اقترابه
كان مما استدل به على اقتراب أجل رسول الله ﷺ، نزول سورة الفتح، وتتابع الوحى، وتكرار عرض القرآن على جبريل، واستغفار رسول الله ﷺ لأهل البقيع والشهداء. روى عن عبد الله بن عباس رضى الله عنهما: أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه سأل عن قول الله ﷿: إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ. وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً
«٣» فقال بعض أصحاب رسول الله ﷺ: أمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا الله وفتح علينا. وقال بعضهم: فتح المدائن والقصور. وسكت بعضهم فلم يقل شيئا، قال عمر: كذاك تقول يابن عباس؟ فقلت: لا، قال: فما تقول؟ قلت: هو