ذكر ابتداء وجع رسول الله ﷺ واستئذانه نساء أن يمرض فى بيت عائشة رضى الله عنها
كان ابتداء وجع رسول الله ﷺ فى يوم الأربعاء، قيل: لإحدى عشرة بقيت من صفر سنة إحدى عشرة من الهجرة. وقيل: لليلة بقيت من صفر.
روى عن ابن شهاب، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود- دخل حديث أحدهما فى حديث الآخر- عن عائشة رضى الله عنها قالت: بدا برسول الله ﷺ شكوة الذى توفّى فيه وهو فى بيت ميمونة، فخرج فى يومه ذلك حتى دخل علىّ، قال ابن مسعود عنها: رجع رسول الله ﷺ من البقيع فوجدنى وأنا أجد صداعا فى رأسى، وأنا أقول: وارأساه، فقال: «بل أنا يا عائشة وارأساه» قالت ثم قال، «وما ضرّك لو متّ قبلى فقمت عليك وكفّنتك وصليت عليك ودفنتك» قالت قلت: والله لكأنى بك لو قد فعلت ذلك لرجعت إلى بيتى فأعرست فيه ببعض نسائك. قالت: فتبسم رسول الله ﷺ، وتتامّ «١» به وجعه وهو يدور على نسائه، حتى استعزّ «٢» به وهو فى بيت ميمونة، فدعا نساءه فاستأذنهن أن يمرّض فى بيتى فأذنّ له، قالت: فخرج يمشى بين رجلين من أهله، أحدهما الفضل بن العباس ورجل آخر، عاصب رأسه تخطّ قدماه حتى دخل بيتى، قال عبيد الله: فحدثت بهذا الحديث عبد الله بن عباس فقال: هل تدرى من الرجل الآخر؟ قال قلت: لا، قال: على بن أبى طالب قالت عائشة: ثم غمر «٣» رسول الله ﷺ، واشتدّ به وجعه، فقال: