مات. وعن الحسن قال: لما قبض رسول الله ﷺ انتمر أصحابه فقالوا: تربصوا بنبيكم ﷺ لعله عرج به، قال: فتربصوا به حتى ربا بطنه، فقال أبو بكر: من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حىّ لا يموت. وعن القاسم بن محمد بن أبى بكر رضى الله عنه أنه لما شك فى موت النبى ﷺ قال بعضهم: قد مات، وقال بعضهم:
لم يمت، وضعت أسماء بنت عميس يدها بين كتفيه، وقالت: قد توفّى رسول الله ﷺ، قد رفع الخاتم من بين كتفيه. وكان من أصحاب رسول الله ﷺ من أخرس عن الكلام لما راعه من موت رسول الله ﷺ، فما تكلم إلا بعد الغد، وأقعد آخرون، منهم على بن أبى طالب، ولم يكن فيهم أثبت من أبى بكر والعباس رضى الله عنهما، قالوا: وعزّى الناس بعضهم بعضا برسول الله ﷺ، وكان رسول الله ﷺ قد ذكر ذلك للناس قبل موته، كما روى عن سهل بن سعد؛ قال قال رسول الله صلّى الله وسلّم: «سيعزّى الناس بعضهم بعضا من بعدى التّعزية بى» فكان الناس يقولون ما هذا؟ فلما قبض رسول الله ﷺ لقى الناس بعضهم بعضا يعزّى بعضهم بعضا برسول الله ﷺ.
ذكر غسل رسول الله ﷺ ومن غسّله، وتكفينه وحنوطه
روى أن أصحاب رسول الله ﷺ لما ذكروا غسله سمعوا من باب الحجرة: لا تغسلوه فإنه طاهر مطهّر، ثم سمعوا صوتا بعده: اغسلوه فإن ذلك إبليس وأنا الخضر، وعزّاهم فقال: إن فى الله عزاء من كل مصيبة، وخلفا من كل هالك، ودركا من كل فائت، فبالله فثقوا وإياه فآرجوا، فإن المصاب من