وسلّم فى لحده، ألقى المغيرة بن شعبة خاتمة فى القبر، ثم قال: خاتمى، خاتمى! فقالوا:
ادخل فخذه، فدخل ثم قال: أهيلوا علىّ التراب، فأهالوا عليه التراب حتى بلغ أنصاف ساقيه فخرج، فلما سوّى على رسول الله ﷺ قال: اخرجوا عنى «١» حتى أغلق الباب، فإنّى أحدثكم عهدا برسول الله ﷺ، فقالوا:
لعمرى لئن كنت أردتها لقد أصبتها. وأنكر على بن عبد الله بن عباس هذا، وقال: كان آخر الناس عهدا برسول الله ﷺ قثم بن العباس، كان أصغر من كان فى القبر، وكان آخر من صعد. والله أعلم.
وأما وقت دفنه ﷺ ومدة مرضه
فقيل: دفن رسول الله ﷺ ليلة الأربعة، وقيل: ليلة الثلاثاء، وقيل: يوم الثلاثاء حين زاغت الشمس. والله أعلم. وسنّم «٢» قبره ورشّ عليه الماء.
وكانت مدّة مرضه اثنى عشر يوما. وقيل: أربعة عشر يوما. وكان مرضه بالصّداع ﷺ.
وأما سنّه ﷺ
ومدّة مقامه بالمدينة من حين هجرته إلى يوم وفاته ﷺ فقد روى أن رسول الله ﷺ توفى، وقد بلغ من السّن ثلاثا وستين سنة، وقيل: خمسا وستين، وقيل: ستين. وروى محمد بن سعد قال:
أخبرنا هشام بن القاسم، قال حدّثنا أبو معشر عن يزيد بن زياد قال قال رسول الله ﷺ لعائشة فى السنة التى قبض فيها: «إن جبريل كان يعرض علىّ