إذا تذكّرت شجوا من أخى ثقة ... فاذكر أخاك أبا بكر بما فعلا [١]
خير البرية، أتقاها وأعدلها [٢] ... بعد النبىّ، وأوفاها بما حملا
الثانى التالى المحمود مشهده [٣] ... وأوّل الناس حقّا صدّق الرّسلا [٤]
ويروى أن رسول الله ﷺ، قال لحسان بن ثابت:
هل قلت فى أبى بكر شيئا؟ قال: نعم؛ وأنشده هذه الأبيات، وفيها بيت رابع، وهو:
وثانى اثنين فى الغار المنيف وقد ... طاف العدوّ به إذ صعّدوا الجبلا
فسرّ رسول الله ﷺ، وقال: «أحسنت يا حسان» .
وروى أنّ فيها بيتا خامسا، وهو:
وكان حبّ رسول الله إذ علموا [٥] ... خير البرية لم يعدل به رجلا [٦]
ومما يؤيد أنه رضوان الله عليه أول من أسلم ما رواه الجريرىّ، عن أبى نضرة، قال: قال أبو بكر لعلىّ رضى الله عنهما:
أنا أسلمت قبلك ... ، فى حديث ذكره، فلم ينكر عليه.
ومن ذلك أنه رضى الله عنه فدى رسول الله ﷺ بنفسه.
روى عن أسماء بنت أبى بكر الصديق رضى الله عنهما: أنها قالت، وقد قيل لها: ما أشدّ ما رأيت المشركين بلغوا من رسول الله ﷺ؟ فقالت: كان المشركون قعودا فى المسجد الحرام، فتذكّروا رسول الله ﷺ، وما يقول فى آلهتهم، فبينما هم كذلك إذ دخل رسول الله ﷺ،