المشهود لهم بالجنة، وهم: الزّبير بن العوّام، وعثمان بن عفّان، وطلحة بن عبيد الله، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبى وقّاص، رضوان الله عليهم أجمعين.
وأسلم أبواه، وصحبا رسول الله ﷺ، وأسلم بنوه كلّهم، وصحب رسول الله ﷺ هو وأبوه أبو قحافة، وابنه عبد الرحمن بن أبى بكر، وابن ابنه محمد ابن عبد الرحمن، وليست هذه المنقبة لأحد من الصحابة غيره.
ومن ذلك أنه رضى الله عنه كان مع رسول الله ﷺ فى الغار، ورفيقه فى هجرته، وناهيك بهما! وسمّاه ﷿ فى كتابه: «صاحبه» . فقال تعالى: إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا
[١] .
روى عن على بن أبى طالب رضى الله عنه، قال: خرج رسول الله ﷺ، وخرج أبو بكر معه؛ لم يأمن على نفسه غيره حتى دخلا الغار.
وعن حبيب بن أبى ثابت فى قوله تعالى: فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ
[٢] . قال: على أبى بكر؛ فأمّا النبىّ ﷺ فقد كانت عليه السّكينة.
وعن أبى هريرة رضى الله عنه، قال: قال رسول الله ﷺ لأبى بكر: «أنت صاحبى على الحوض، وصاحبى فى الغار»
. وعن سفيان بن عيينة، قال: عاتب الله ﷿ المسلمين