وما سبقكم أهل المدر؛ ريفكم فامنعوه، والمعترّ فآووه [١] ، والباغى فناوئوه» .
قالوا: وأتته امرأة فقالت: إنّ نخلنا لسحق [٢] ، وإن آبارنا لجرز [٣] فادعى الله لمائنا ونخلنا، كما دعا محمّد لأهل هزمان، ففعل كما فعل رسول الله ﷺ، ودعا للنخل، وتمضمض من الماء، ومجّه فى الآبار، فيبست النخل، وغارت الآبار.
وقيل: إنّه نزل على أولاد بنى حنيفة كما فعل رسول الله ﷺ، فمرّ بيده على رءوسهم، وحنّكهم، فقرع ولثغ من فعل به ذلك، وظهر ذلك كلّه بعد مهلكه.
قالوا: وجاء طلحة النّمرىّ، فقال: أين مسيلمة؟ فقالوا:
مه رسول الله! فقال: لا، حتى أراه، فلما جاءه قال: أنت مسيلمة؟ قال: نعم، قال: من يأتيك؟ قال: رحمن. قال: أفى نور أو فى ظلمة؟ فقال: فى ظلمة، فقال: أشهد أنّك كذّاب، وأنّ محمدا صادق، ولكنّ كذّاب ربيعة أحبّ إلىّ من صادق مضر.
والله سبحانه أعلم، وصلّى الله على سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم.