عليه وسلّم بينه وبين عبد الله بن مسعود، قاله الواقدىّ، وقال:
هذا ما لا خلاف عندنا فيه.
وقال ابن اسحاق: آخى رسول الله ﷺ بينه وبين جعفر بن أبى طالب.
شهد معاذ بدرا والمشاهد كلّها، وبعثة رسول الله ﷺ قاضيا إلى الجند من أرض اليمن، يعلّم النّاس القرآن وشرائع الإسلام، ويقضى بينهم، وجعل إليه قبض الصّدقات من العمّال الّذين باليمن، وكان رسول الله ﷺ قد قسّم اليمن على خمسة رجال: خالد بن سعيد على صنعاء، والمهاجر بن أبى أميّة على كندة، وزياد بن لبيد على حضرموت، ومعاذ بن جبل على الجند، وأبى موسى الأشعرى على زبيد وزمعة وعدن والسّاحل.
وقال له رسول الله ﷺ حين وجّهه إلى اليمن، بم تقضى؟ قال: بما فى كتاب الله ﷿. قال: فإنّ لم تجده؟
قال بما فى سنّة رسول الله ﷺ، قال: فإن لم تجد؟
قال: أجتهد برأيى. فقال رسول الله ﷺ: «الحمد لله الّذى وفّق رسول رسول الله لما يحبّ رسول الله»
. وروى أبو عمر بن عبد البرّ بسنده عن كعب بن مالك، قال:
كان [١] معاذ بن جبل شابّا جميلا، من أفضل شباب قومه [٢] ، سمحا، لا يمسك؛ فلم يزل يدّان حتّى أغلق ماله كلّه من الدّين، فأتى