معاوية، فإن بايع لك فعلىّ أن أقلعه من منزله. قال [علىّ] [١] :
والله لا أعطيه إلا السيف! ثم تمثّل:
وما ميتة إن متها غيّر عاجز [٢] ... بعار إذا ما غالت النفس غولها [٣]
فقلت: يا أمير المؤمنين، أنت رجل شجاع، لست صاحب رأى فى الحرب،
أما سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الحرب خدعة» [٤] ؟
فقال: بلى. فقلت: أم [٥] والله لئن أطعتنى لأصدرنّهم بعد [٦] ورود، ولأتركنّهم ينظرون فى دبر الأمور لا يعرفون ما كان وجهها، فى غير نقصان عليك ولا إثم لك.
فقال: يا ابن عباس، لست من هنيّاتك [٧] ولا من هنيّات معاوية فى شىء، فقلت له: أطعنى، والحق بمالك بينبع [٨] ، وأغلق بابك