وكتب إلى معاوية وإلى أبى موسى، فأجابه أبو موسى بطاعة أهل الكوفة، وبيّن الكاره منهم [للذى كان] [١] والراضى ومن بين ذلك، حتى كان على [كأنّه] [٢] يشاهدهم.. وكان رسوله إلى أبى موسى معبد الأسلمى.
وكان رسوله إلى معاوية سبرة الجهنى، فلم يجبه معاوية بشىء وكلّما تنجّز جوابه لم يزده على قوله:
أدم إدامة حصن أو خذا [٣] بيدى ... حربا ضروسا تشبّ الجزل والضّرما [٤]
فى جاركم وابنكم إذ كان مقتله ... نعاء [٥] شيّبت الأصداغ واللمما
أعيى المسود بها والسّيّدون فلم ... يوجد لها غيرنا مولى ولا حكما
حتى إذا كان [الشهر الثالث من مقتل عثمان] [٦] فى صفر دعا معاوية رجلا من بنى عبس، اسمه قبيصة، فدفع إليه طومارا [٧] مختوما، عنوانه «من معاوية إلى علىّ» وقال له: إذا دخلت المدينة فاقبض