فكانت الأزد يأخذون [١] بعر الجمل فيشمّونه ويقولون: بعر جمل أمّنا ريحه ريح المسك!.
وقالت لمن عن يمينها: من القوم عن يمينى؟ قالوا بكر بن وائل.
قالت: لكم يقول القائل:
وجاءوا إلينا فى الحديد كأنّهم ... من العزّة القعساء [٢] بكر بن وائل
إنّما بإزائكم عبد القيس. فاقتتلوا أشدّ من قتالهم قبل ذلك.
وأقبلت على كتيبة بين يديها فقالت: من القوم؟ قالوا بنو ناجية. قالت: بخ بخ [٣] ! سيوف أبطحيّة [٤] قرشية! فجالدوا جلادا يتفادى منه.
ثم أطافت بها بنو ضبة، فقالت: ويها [٥] ! جمرة الجمرات [٦] فلما رقّوا خالطهم بنو عدىّ بن عبد مناه، وكثروا حولها، فقالت:
من أنتم؟ قالوا: بنو عدىّ خالصنا إخواننا، فأقاموا رأس الجمل، وضربوا ضربا ليس بالتعذير [٧] ، ولا يعدلون بالتّطريف، حتّى