قال: وأما سمرة فإنه أكثر القتل بالبصرة لمّا استخلفه زياد عليها، قال ابن سيرين: قتل سمرة فى غيبة زياد هذه ثمانية آلاف. فقال زياد:
أتخاف أن تكون قتلت بريئا؟ قال: لو قتلت معهم مثلهم ما خشيت.
وقال أبو السّوار العدوى: قتل سمرة من قومى فى غداة واحدة سبعة وأربعين، كلهّم قد جمع القرآن.
وركب سمرة يوما، فلقيت أوائل خيله رجلا فقتلوه، فمرّ به سمرة وهو يتشحّط فى دمه، فقال: ما هذا؟ قيل: أصابه أوائل خيلك، فقال إذا سمعتم بنا قد ركبنا فاتقوا أسنّتنا.
ذكر ما قصده معاوية من نقل المنبر من المدينة إلى الشام ومن قصد ذلك بعده من الأمراء
فى هذه السنة أمر معاوية بمنبر رسول الله ﷺ أن يحمل إلى الشام، وقال: لا يترك هو وعصا النبى ﷺ بالمدينة، وهم قتلة عثمان. فطلب العصا، وهى عند سعد القرظ [١] وحرّك المنبر، فكسفت الشمس حتى رؤيت النجوم بادية، فأعظم الناس ذلك، فتركه.
وقيل: أتاه جابر وأبو هريرة فقالا: يا أمير المؤمنين لا يصلح أن تخرج منبر رسول الله ﷺ من موضع وضعه، وتنقل