قال: ولمّا نودى بقتله خرجت زينب بنت عقيل ابن أبى طالب ومعها نساؤها حاسرة ناشرة شعرها، تلوى ثيابها، وهى تقول:
ماذا تقولون إن قال النبىّ لكم: ... ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم؟
بعترتى وبأهلى بعد مفتقدى ... منهم أسارى وقتلى ضرجوا بدم
ما كان هذا جزائى إذ نصحت لكم ... أن تخلفونى بسوء فى ذوى رحمى
وقيل: سمع بعض أهل المدينة يوم قتل الحسين مناديا ينادى:
أيّها القاتلون جهلا حسينا ... أبشروا بالعذاب والتّنكيل
كلّ أهل السماء يدعو عليكم ... من نبى وملأك وقبيل
قد لعنتم على لسان ابن داو ... د وموسى وحامل [١] الإنجيل
وروى عن ابن عباس رضى الله عنهما أنه قال: «رأيت النبى ﷺ فى الليلة التى قتل فيها الحسين وبيده قارورة، وهو يجمع فيها دما، فقلت: يا رسول الله ما هذا؟ قال هذه دماء الحسين وأصحابه أرفعها إلى الله تعالى!»
فأصبح ابن عباس فأعلم الناس بقتل الحسين، وقصّ رؤياه.
وروى أن النبى ﷺ أعطى أمّ سلمة ترابا من تربة الحسين، حمله إليه جبريل، فقال النبى ﷺ: «إذا صار التراب هذا دما فقد قتل الحسين»
فحفظت أمّ سلمة ذلك التراب فى قارورة، فلمّا قتل الحسين صار ذلك التراب دما