الدولة قصر ناصر الدولة، وأقام بالموصل، فنفدت الأزواد فبعث بغالا تقلّه مع سراياه إلى القرى لتحصل الأقوات والعلوفات، ففرّق عند ذلك ناصر الدولة بنيه، وهم ثمانية كل منهم تزيد مماليكه وغلمانه على خمسمائة رجل، فكانوا لا يجدون سرية إلا هزموها، ولا قافلة إلا نهبوها، فإذا خرج معز الدولة في طلبهم تكشفوا بين يديه، ويخلفه ناصر الدولة إلى الموصل، فيأخذ ما يجد بها من الأموال، ويرفعه إلى القلعة، وإن وجد أحدا من قواده سجنه بها، فكان هذا دأبه إلى أن استقر الصلح بينه، وبين معز الدولة في سنة خمس وثلاثين. وفي سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة في شهر رجب ملك معز الدولة ابن بويه الموصل، وفارقها ناصر الدولة إلى نصيبين «١» ، فتبعه معز الدولة، ففارقها، وبعث أولاده إلى الموصل لقتال من فيها، فرجع إليهم معز الدولة، فانكشفوا بين يديه، فسار إلى بلد، واجتمع ناصر الدولة بأولاده، وسار إلى الموصل، فأسروا من أصحاب معزّ الدولة الذين تركهم بها نيفا وسبعين قائدا: فقيّدهم ناصر الدولة، وحملهم إلى القلعة، ومعهم ستمائة من الجند، ووجد مائة وثلاثين بدرة لمعزّ الدولة، فأخذها، وخرج من الموصل ومضى إلى حلب، وأقام عند أخيه سيف الدولة، ولم يزل الأمر على ذلك إلى أن تم الصلح بين معزّ الدولة بن بويه وسيف الدولة، وأبى تغلب بن ناصر الدولة على إطلاق الأسرى وردّ ثمانين بدرة، فأجاب إلى ذلك ناصر الدولة، ورجع معز الدولة
Kitab: Nihayatul Arab · Pengarang: النويري، شهاب الدين
Baca Juz 26, halaman 134
- الجزء السادس والعشرون
- تتمة الفن الخامس في التاريخ
- تتمة القسم الخامس من الفن الخامس في أخبار الملة الإسلامية
- الباب العاشر من القسم الخامس من الفن الخامس فى أخبار ملوك العراق، وما والاه وملوك الموصل والديار الجزيرية، والبكرية والبلاد الشامية، والحلبية، والدولة الحمدانية، والديلمية البويهية، والسلجوقية، والأتابكية.
- ذكر أخبار الدولة الحمدانية
- ذكر أخبار ناصر الدولة
- ذكر ولاية ناصر الدولة امرة الأمراء بالعراق
Rujukan halaman ini: نهاية الأرب في فنون الأدب، ج 26، ص 134 (SanadKitab #10283, hlm. urut 9991)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.