نكاح المحلل حرام بإجماع الصحابة عمر وعثمان وعلي وابن مسعود وابن عباس وابن عمر وغيرهم ﵃، حتى قال عمر ﵁: والله لا أوتى بمحلل ولا محلل له إلا رجمتهما. وقال عثمان: لا نكاح إلا نكاح رغبة؛ لا نكاح دلسة. وقال ابن عباس ﵄ لما قال له رجل: أرأيت إن تزوجتها ومطلقها لا يعلم أحلها له ثم أطلقها؟ فقال: من يخادع الله يخدعه لا يزالا زانيين وإن مكثا عشرين سنة إذا علم الله من قلبه أنه يريد أن يحلها.
وقد «لعن رسول الله ﷺ المحلل والمحلل له» قال الترمذي: حديث صحيح.
وقد اتفق أئمة الفتوى على أنه إذا شرط التحليل في العقد كان باطلاً، وبعضهم لم يجعل للشرط المتقدم ولا للعرف المطرد تأثيرًا.
وأما الصحابة ﵃، والتابعون وأئمة الفتوى فلا فرق عندهم بين الشرط المتقدم والعرف، وهذا قول أهل المدينة وأهل الحديث.
والنصارى تعيب المسلمين بنكاح المحلل، يقولون: المسلمون قال لهم نبيهم: إذا طلق أحدكم زوجته لم تحل له حتى تزني. ونبينا ﷺ بريء من ذلك هو وأصحابه والتابعون لهم وجمهور أئمة المسلمين ﵃ (١) .
ولا يصح نكاح المحلل، ونية ذلك كشرطه (٢) .
وإذا ادعى الزوج الثاني أنه نوى التحليل أو الاستمتاع فينبغي ألا يقبل منه في بطلان نكاح المرأة إلا أن تصدقه أو تقوم بينة إقرار على