• عبد الرزاق [١٣٥٤٩] أخبرنا معمر عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: من شرب الخمر فاجلدوه ثم إذا شرب فاجلدوه ثم إذا شرب فاقتلوه. فقال ابن المنكدر: قد ترك ذلك بعد قد أتي النبي ﷺ بابن النعيمان فجلده، ثم أتي به فجلده، ثم أتي به فجلده، ثم أتي به الرابعة فجلده، ولم يزده على ذلك. اهـ رواه الحاكم من طريق أحمد عن عبد الرزاق وقال فيه قال معمر: فحدثت به محمد بن المنكدر فقال: قد ترك ذلك بعد، وذكره. حديث الأمر بالقتل رواه أبو داود وغيره من طرق. وقال الترمذي: والعمل على هذا الحديث عند عامة أهل العلم لا نعلم بينهم اختلافا في ذلك في القديم والحديث ومما يقوي هذا ما روي عن النبي ﷺ من أوجه كثيرة أنه قال: لا يجل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث النفس بالنفس والثيب الزاني والتارك لدينه (¬١) اهـ ورواه ابن حبان ثم قال: العلة المعلومة في هذا الخبر يشبه أن تكون: فإن عاد على أن لا يقبل تحريم الله فاقتلوه. اهـ قلت: لم يَجلد رسول الله، إنما ضرب وضرب الناس معه. والله أعلم.
وقال البخاري [٦٣٩٨] حدثنا يحيى بن بكير حدثني الليث قال حدثني خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب أن رجلا على عهد النبي ﷺ كان اسمه عبد الله وكان يلقب حمارا وكان يضحك رسول الله وكان النبي ﷺ قد جلده في الشراب فأتي به يوما فأمر به فجلد فقال: رجل من القوم اللهم العنه ما أكثر ما يؤتى به، فقال النبي ﷺ: لا تلعنوه فوالله ما علمت إلا أنه يحب الله ورسوله. اهـ