الناس (١) وأبو الحسن الرعيني شيخنا.
وكان [١٣٢ ظ] ظاهري المذهب، منقبضاً عن أبناء الدنيا متقللاً منها، عاكفاً على الاستفادة مقيداً، مجتهداً في أعمال البر خيراً زاهداً ورعاً، منقطعاً إلى الله تعالى، ملتزماً إقراء كتاب الله تعالى وإكتابه، واحد زمانه صلاحاً وسلامة باطن، واختصر " صحيح مسلم " (٢) اختصاراً حسناً، وأضاف إليه زيادات البخاري في " صحيحه "، وكان اختصاره إياه بإشارة شيخه أبي محمد بن حوط الله وإمداده إياه فيه بفضل معرفته، فجاء من أنبل المختصرات وأتقنها.
أخبرنا شيخنا أبو الحسن الرعيني (٣) ﵀، قراءة عليه قال، قال لي شيخنا أبو محمد الشلطيشي، وقد جرى ذكره - يعني أبا علي الزبار - في هذا: إن هذا الرجل في عفافه وانكفافه لكما قال بعض التابعين وقد سئل عن عبد الله بن عمر ﵄ قال ذلك عن نفسه لرجل قال له في خبر يطول (٤) . توفي أبو علي هذا سنة سبع وثلاثين وستمائة.