Lewati ke konten

Kitab: Sururun-Nafsi bi Madarikil Hawassil Khams · Pengarang: أحمد بن يوسف التيفاشي

Baca halaman 113

  1. الباب الخامس
  2. في انشقاق الفجر ورقة نسيم السحر وتغريد الطير في الشجر وصياح الديك

النضج، ومثله في الناس الزنج فإن أرحامهن جازت حد الإنضاج إلى الاحتراق، وشيّطت الشمس شعورهم فتقصفت، والشعر إذا أدنيته إلى النار تجعّد، فإن زدته تفلفل، فإن زدته احترق؛ فكما أن عقول سودان الناس وحمرانهم دون عقول السمر، فكذلك بيض الحمام وسودها دون الخضر في المعرفة والهداية. والفقيع من الخيل لا ينجب وليس فيه إلا حسن بياضه لمن اشتهى ذلك لا غير.

والحمام (١) طائر ألوف مألوف محبّب، موصوف بالنظافة، حتى ان ذرقه لا يُعاف، ولا نتن له كسلح الدجاج والديكة، وقد يتعالج بذرقه صاحب الحصاة، وللفلاحين فيه منافع، والخباز يلقي الشيء منه في الخبز لينفخ العجين ويعظّم الرغيف ثم لا يبين ذلك فيه. ولذرقه غلات.

وليس الأطواق إلا للحمام.

وفي ذمِّ الحمام (٢) روي أن عثمان بن عفان ﵁ أراد أن يذبح الحمام وقال: لولا أنها أمة من الأمم لأمرت بذبحها، ولكن قُصُّوهنّ. فدلَّ بقوله: قصوهن على أنها إنما تذبح لسوء رعة من يتخذهنّ ويلعب بهن من الفتيان والشطار، وأصحاب المراهنة والقمار، والذين يُشْرِفُون على حُرَمِ الجيران، ويخدعون بفراخ الحمام أولاد الناس، ويرمون الجلاهق، وما أكثر من قد فقأ عيناً وهشم أنفاً وهتم فماً وهو لا يدري ما صنع، ثم تذهب جناحيه جباراً ويعود ذلك الدّم مطلولاً، إذ كان صاحبه مجهولاً. وكان عمر ﵁ أمر بذبح الديكة، وأمر النبي ﷺ بقتل الكلاب. وروي أن عثمان ﵁ شكوا إليه الحمام فقال من أخذ منهن شيئاً فهو له.

قال الجاحظ (٣) : وقد علمنا أن اللفظ وإن كان وقع على شكاية الحمام أن المعنى إنما هو في شكاية أصحاب الحمام، لأنه ليس في الحمام معنى يدعو إلى شكايته. وسئل الحسن عن الحمام الذي يصطاده الناس فقال: لا تأكله فانه أموال الناس، فجعله مالاً ونهى عن اصطياده بغير إذن أهله، وكل ما كان مالاً فبيعه حسن وابتياعه حسن، فكيف يجوز لشيء هذه صفته أن يذبح إلا أن يكون

Rujukan halaman ini: سرور النفس بمدارك الحواس الخمس، ص 113 (SanadKitab #1032, hlm. urut 150)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.