٣٥٧ - وروي عن النبي ﷺ أنه قال: إن مما خلق الله ﷿ لديكاً عرفه تحت ساق العرش ورجلاه في الأرض السفلى، وجناحه في الهواه، فإذا ذهب ثلثا الليل وبقي ثلث ضرب بجناحه ثم قال: سبحان الملك القدوس، سبوحٌ قدوس، ربي لا شريك له، فعند ذلك تضرب الطير بأجنحتها وتصيح الديكة.
وروي (١) أنه ﷺ قال: الديك الأبيض صديقي وعدوّ عدوّ الله، يحرس دار صاحبه وسبعَ دور.
وكان ﷺ يبيّته معه في البيت.
٣٥٨ - وزعم أهل التجربة أن كثيرا ما يرون الرجل إذا ذبح الديك الأبيض الأفرق لا يزال يُنْكَبُ في أهله.
٣٥٩ - والديك يسمى العترفان، قال عدى بن زيد يصف الحُمُر (٢) :
ثلاثةَ أحوالٍ وشهر تجرَّما ... يضيءُ كعينِ العترفانِ المجاوبِ قال الجاحظ: سماه بالمجاوب كما سماه بالعترفان؛ قال المصنف: وأنا أرى أنه لم يسمه بالمجاوب وإنما وصفه بذلك، لأن عين الديك المجاوب أشد حمرةً وأحدُّ نظراً من غير المجاوب، فيكون مبالغة في وصف حمرة العين وبصيصها، ويكون لقوله " المجاوب " في البيت موقع حسن من البديع يسمى: " التتميم " كقول امرئ القيس:
كأن عيونَ الوحشِ حَوْلَ خبائنا ... وأرحلنا الجَزْعُ الذي لم يُثْقَّبِ فقوله " لم يثقب " أتم في التشبيه.
٣٦٠ - وفي الديك الصيصة وهي طرف عرفه الحادّ، وهي سلاحه الذي يقاتل به، وبها سمي قرن الثور صيصة، وسميت آطام المدينة للامتناع بها صياصي. وفي التزيل العزيز، (وأَنْزلَ الذين ظاهروهم من أهلِ الكتابِ من صَياصيهم) .
٣٦١ - ويقال لصوت الديك: الدعاء والزقاء والهتاف والصياح والصراخ