Lewati ke konten

Kitab: At-Tafsir al-Maudhu'i 2 · Pengarang: جامعة المدينة العالمية

Baca halaman 46

  1. الدرس: ٣ الإحسان إلى الوالدين.
  2. معنى كلمتي الإحسان والبر.

والاتساع في الإحسان والحج والصدق والطاعة، وضد العقوق، وبالفتح -أي: البر- من الأسماء الحسنة.

أما الراغب في (معجم مفردات ألفاظ القرآن) فيقول: الحسن عبارة عن كل مبهج مرغوب فيه؛ وذلك ثلاثة أضرب؛ مستحسن من جهة العقل، ومستحسن من جهة الهوى، ومستحسن من جهة الحس، ثم يقول: والإحسان يقال على وجهين:

أحدهما: الإنعام على الغير، يقال: أحسن على فلان.

والثاني: إحسان في فعله، والإحسان أعم من الإنعام؛ قال تعالى: ﴿إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ﴾ (الإسراء: ٧)، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ (النحل: ٩٠) فالإحسان فوق العدل؛ وذلك أن العدل هو أن يعطي ما عليه ويأخذ ما له، والإحسان أن يعطي أكثر مما عليه ويأخذ أقل مما له، ولذلك عظم ثواب المحسنين؛ فقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُحْسِنِين﴾ وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِين﴾ (البقرة: ١٩٥) ويقول في البِّر: البَّر خلاف البحر، وتصور منه التوسع، فاشتق منه البر أي التوسع في فعل الخير، وينسب ذلك إلى الله تارة نحو ﴿إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيم﴾ (الطور:٢٨) وإلى العبد تارة فيقال: بر العبد ربه؛ أي توسع في طاعته، فمن الله تعالى الثواب ومن العبد الطاعة، وذلك ضربان: ضرب في الاعتقاد وضرب في الأعمال، وقد اشتمل عليه قوله تعالى: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ﴾ (البقرة: ١٧٧) الآية، وعلى هذا ما روي أنه سئل ﵊ عن البر فتلا هذه الآية؛ فإن الآية متضمنة للاعتقاد وأعمال الفرائض والنوافل، وبر الوالدين التوسع في الإحسان إليهم وضده العقوق قال تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ﴾ (الممتحنة: ٨) ويستعمل البر في الصدق لكونه بعد الخير المتوسع فيه، يقال: بر في قوله وبر في يمينه، وقول الشاعر:

Rujukan halaman ini: التفسير الموضوعي 2 - جامعة المدينة، ص 46 (SanadKitab #10329, hlm. urut 36)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.