لها ابن من ابن فلان، فرعض له (١) فاختلسه، وقربه إلى الحضرة المزدانة بك، فتمثل ما شئت من كمدها، واحتراق كبدها، وتذكر قوله ﵇: " لا توله والدة على ولدها "، وانظر سوء فعل هذا المعاند، وتدري وجد ثكلى أصيبت بواحد، وهو وإن كان غير واضح فهو عندها عرار (٢) ، وفي عينها دينار (٣) ، وإن كان كما سترى، فكل شيء يحب ولده حتى الحبارى (٤) ، والولد - كما في علمك - فتنة، والخنفساء في عين أمها رامشنة، وستراه - إن شاء الله - وترى أباه، فتعلم الإقراف (٥) من حيث أتاه، وترى تلك المخايل، وتعرف فيه من أبيه شمائل (٦) ، وتتحقق به المشابه والمناسب، وتنشد:
وأنا نرى أقدامهم في نعالهم ... وآنفهم بين اللحى والحواجب وترى فيه من علامات الكرام، لأنه شبيه لأمير المؤمنين هشام، وإنه متخازر، وأن اسمه عبد الله ن طاهر، وهذا هزل كله جد، ومزح تحقيقه عمد، فهو على كل حالٍ ولد، وقطعة من كبد، وأنت [١٣٨ب]