مد أخي حسن بيعتي يدا، وأظهر في طاعتي معتقدا، فما آن لمداد عهده أن يجف، ولا حان ليد عاقده أن تنحرف، حتى داخل صاحب اشبيلية في الغدر والخلاف، فأنفذ إليه رجلا يدعى سلمة من جنده ليتصرف على إرادته، فأجمعوا أيديهم والقضاء أملك، وأزمعوا كيدهم والقدر يضحك، وتوخوا صدري من صلاة الجمعة، فوافوني قد انسربت في كلة الأمن، ونمت في حجر حسن الظن، فما استيقظت إلا لصفح صفائحهم تصلت علي، ولا انتهبت إلا لضوء رماحهم تشرع إلي، إلا أن الله كان بازائي ظهيرا، وتلقاني نصيرا، وبين يدي رفدا، ومن ورائي مددا وردءا. فما كان إلا أن تساقط فراشهم في مصابيح الفرج، وأتسعت شبههم في موارد الثلج، وفزت وقد انجلت الكرة عليهم. فأما سلمة المذكور فانه رمى عن قوسه إلى نفسه، وسطا بسهمه على جسمه، فانثنى في بطاحه، مقتولا بسلاحه؛ وأما حسن فمر مستمرئا لما استمراه، مستمرا لما استحلاه، قد عارض النعمة بجحدها فسلبت عنه، وقارض الحسنة بضدها فانتزعت منه، على أنه كان بين الجفن والناظر نازلا، وبين الضمير والخاطر جائلا، قد قاسمته العيش نصفين، والحياة شطرين، له النوم ولي السهر، وله الأمن ولي الحذر، وله الصفو ولي الكدر، أشقى لينعم، [وأمتهن ليكرم] ، إلى أن واصلته
Kitab: Adz-Dzakhiratu fi Mahasini Ahli Jazirah · Pengarang: ابن بسام الشنتريني
Baca Juz 5, halaman 170
Rujukan halaman ini: الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة، ج 5، ص 170 (SanadKitab #1035, hlm. urut 1950)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.