محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم القرشي. بويع بقرطبة منتصف ربيع الأول سنة أربعمائة بعد وقعة كانت له على أميرها قبله محمد بن عبد الجبار الملقب بالمهدي القائم على الدولة العامرية؛ ثم خلعه المهدي بوقعةٍ كانت له عليه، ثم عاد إليها سليمان ثانيةً في خبرٍ طويل، فملك سليمان قرطبة في دولتيه ست سنين وعشرة أشهر، وكانت كلها - كما وصف ابن حيان شداداً نكدات، صعاباً مشئومات، كريهات المبدأ والفاتحة، قبيحة المنتهى والخاتمة؛ لم يعدم فيها حيف، ولا فورق فيها خوف؛ ولا تم سرور، ولا فقد محذور؛ مع تغير السيرة، وخرق الهيبة، واشتعال الفتنة، واعتلاء المعصية، وظعن الأمن، وحلول المخافة: دولة كفاها ذماً أن أنشأها شانجه، فقشعها أرمقند، وثبتتها الجلالقة، ومزقتها الإفرنجية؛ ودبرها فاجر شقي، ووزر لها خب دني؛ فتمخضت عن الفاقرة الكبرى، وآلت بمن أتى إلى ما كان أعضل وأدهى، مما طوى بساط الدنيا، وعفى رسمها، وأهلك أهلها.
Kitab: Adz-Dzakhiratu fi Mahasini Ahli Jazirah · Pengarang: ابن بسام الشنتريني
Baca Juz 1, halaman 36
Rujukan halaman ini: الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة، ج 1، ص 36 (SanadKitab #1035, hlm. urut 32)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.