وعن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال: ركب رسول الله، ﷺ إلى العقيق ثم رجع فقال: «يا عائشة جئنا من هذا العقيق فما ألين موطأه وما أعذب ماءه، قالت: «أفلا تنتقل إليه؟ قال: كيف وقد ابتنى الناس فيه» (¬١).
قال أهل السير: وجد قبر إرمي (¬٢) به عند جمّاء أم خالد (¬٣) بالعقيق مكتوب عليه: أنا عبد الله رسول رسول الله سليمان بن داود إلى أهل يثرب.
ووجد حجر آخر على قبر إرمي عليه مكتوب: أنا أسود بن سوادة رسول رسول الله عيسى بن مريم إلى أهل هذه القرية (¬٤).
قال الشيخ جمال الدين (¬٥): «والجماوات أربعة أجبل غربي وادي العقيق، وابتنى الناس بالعقيق من خلافة عثمان ﵁ ونزلوه وحفروا به الآبار وغرسوا فيه النخيل والأشجار من جميع نواحيه على جنبي وادي العقيق إلى هذه الجماوات، وسميت كل جماء منها باسم من بنى فيها، ونزله (¬٦) جماعة من الصحابة ﵃ منهم: أبو هريرة ﵁ وسعيد بن العاص بن سعيد بن العاص، وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد، وماتوا جميعهم به وحملوا إلى المدينة ودفنوا بالبقيع».