يروى أن النبي ﷺ قال: «من رجل ينظر لي ما فعله سعد بن الربيع في الأحياء هو أم في الأموات»؟ فنظر رجل من الأنصار - قيل هو أبي بن كعب - فوجده جريحا في القتلى فيه رمق قال: فقلت له: إن رسول الله ﷺ أمرني أن أنظر في الأحياء أنت أم في الأموات؟ فقال: أنا في الأموات، فأبلغ رسول الله ﷺ مني السلام وقل له: إن سعد بن الربيع يقول لك: جزاك الله عنا خير ما جزى نبيا عن أمته وأبلغ قومك عني السلام وقل لهم: إن سعد بن الربيع يقول لكم: إنه لا عذر لكم عند الله إن خلص إلى نبيكم وفيكم عين تطرف، قال: ثم لم أبرح حتى مات، فجئت رسول الله ﷺ فأخبرته (¬١).
وخلف سعد بن الربيع ابنتين، فأعطاهما رسول الله ﷺ الثلثين، وكان ذلك أول بيانه للآية في قوله ﷿ ﴿فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ﴾ (¬٢)، وفي ذلك نزلت الآية، وبذلك علم مراد الله منها/ [وعلم] (¬٣) أنه أراد بقوله: ﴿فَوْقَ اثْنَتَيْنِ﴾ (¬٤) أي إثنتين فما فوقهما، وذلك أيضا عند العلماء قياس على الأختين، إذ لأحدهما النصف وللإثنتين الثلثان، فكذلك في الإبنتين. حكاه ابن عبد البر (¬٥).
وقد وضع سيدنا الشيخ الإمام العالم أبو الطيب ﵀ حكم