إذا قحطوا أخرجوه فلا يزالون يمطرون ما دام خارجا، فكتب به أبو موسى الأشعري إلى عمر بن الخطاب، فأمر بغسله والصلاة عليه ودفنه في الأرض، فقد دفن رسول الله ﷺ في الأرض (¬١).
وقيل: إن أبا موسى الأشعري لما فتح السوس (¬٢) قتل ملكها نوسابور، ووجد في بعض الخزائن حوضا من حجر فيه ميت مكفن ورأسه مكشوف، وإذا أنفه يزيد على الشبر، فسأل أهل السوس عنه، فقالوا: هذا رجل كان بالعراق، وكانوا يستسقون به، فقحطنا، فأرهناهم خمسين رجلا وأخذناه فسقينا به، فرأينا من الرأي أن لا نرده فلم نزل حتى توفي عندنا، فكتب فيه إلى عمر، فقال عمر: هو دانيال الحكيم وهو نبي غير مرسل، ثم أمره أن يدفنه في مكان لا يقدر أهل السوس عليه، فقلب أبو موسى نهر السوس، ثم دفنه وأجرى عليه الماء (¬٣).
فالشهداء لا تبلى أجسادهم، وكذلك الأنبياء ﵈، وقد ورد أن الله تعالى حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء، وكيف والشهادة ثالثة