وروى أهل السير: أن محمد بن مسلمة رأى أضيافا عند رسول الله ﷺ في المسجد، فقال: ألا تفرق هذه الأضياف في دور الأنصار، ونجعل لك من كل حائط قنو ليكون لمن يأتيك من هؤلاء الأقوام؟ فقال رسول الله ﷺ:
بلى، فكان كل من جذّ ماله جاء بقنو، فجعله في [المسجد] (¬١) بين ساريتين، فجعل الناس يفعلون ذلك، وكان معاذ [بن جبل] (¬٢) يقوم عليه، وكان [يجعل عليه] (¬٣) حبلا بين الساريتين، ثم يعلق الأقناء، فيأكلون حتى يشبعون، ثم ينصرفون، ويأتي غيرهم [فيفعل] (¬٤) لهم مثل ذلك، فإذا كان الليل فعل مثل ذلك (¬٥).
القنو: جمعه أقناء، وقنو، وهو: العثكال، وهو العذق بلغة أهل المدينة (¬٦).
والعذق: بكسر العين وبفتح العين: النخلة بحملها، وقيل: الفتح والكسر لغتان بمعنى واحد، وهو العرجون، والكباسة مثله أيضا بكسر الكاف (¬٧).
والعثكال للرطب بمنزلة القنو للعنب ويقال له: العثكول/والأثكال، والأثكول (¬٨)، ويقال للكباسة: الأهان أيضا (¬٩).