والوليد بن عبد الملك: هو الذي بنى مسجد المدينة، ومسجد مكة، ومسجد دمشق (¬١)، والمسجد الأقصى، وقبة الصخرة، وأنفق على مسجد دمشق أحد عشر ألف مثقال ونيفا، وقيل: أنفق عليه خراج الدنيا ثلاث دفعات، وهو أول من نقل إلى مكة أساطين الرخام، مدة خلافته عشرين سنة وتسعة أشهر، توفي بدير مران (¬٢)، وحمل إلى دمشق فدفن في مقبرة الفراديس (¬٣)، وكان مسجد دمشق للصابئين/ثم صار لليونانيين، ثم صار لليهود، وفي ذلك الزمان قتل يحيى بن زكريا ونصب رأسه على باب حبرون، وعليه نصب رأس الحسين ﵁ ثم غلبت عليه النصارى، ثم غلب عليه المسلمون (¬٤).
الفصل الثاني والعشرون
في ذكر ذيادة المهدي
وذلك أنه لما ولي الخلافة آخر ذي الحجة من سنة ثمان وخمسين ومائة (¬٥)، شرع في بناء المسجد الحرام، ومسجد المدينة المشرفة على ما هما