يقال: إنه أثر خف ناقة النبي ﷺ، وأقاد ﷺ ببحرة الرغا (¬١) حين [نزلها] (¬٢) بدم، وهو أول دم أقيد في الإسلام، رجل من بني ليث قتل رجلا من بني هذيل فقتله به».
قال ابن إسحاق: «ثم سلك من ليّة على نخب، وهي عقبة في الجبل حتى نزل تحت سدرة يقال لها: الصادرة، ثم ارتحل فنزل الطائف، وكان قد نزل قريبا من حصن الطائف، وقتل من أصحابه بالنبل، فانتقل إلى موضع مسجده الذي بالطائف اليوم» (¬٣).
قلت: وهذا الحصن باق إلى الآن بالبناء الجاهلي، وفيه مقدار أربعين بيتا، وفيه بئر، وفيها تنين عظيم يمنعهم البناء إلا أن يذبحوا عنده. وهو بالقرب من مسجد الحجاج بن يوسف، وكان قد بني هذا المسجد بتربة حمراء يؤتى بها من اليمن، ولم يبق إلا آثاره ومنارته خراب (¬٤).
قال هشام بن حسان (¬٥): أحصينا ما قتل الحجاج صبرا، فبلغ/مائة ألف وعشرين ألف رجل، سوى ما قتل في حروبه، وخرج من سجنه يوم مات ستون ألفا، ما منهم من حل قيدا ولا غير حالا، إلا في بلده الذي كان منه (¬٦).