وكان آدم من المصطفين دون المرسلين (¬١)، ولم يمت حتى بلغ ولده، وولد ولده أربعون ألفا (¬٢)، وقيل: صلى خلفه ألف رجل غير بني بنيه، وورد أن الله تعالى يشفعه من ذريته في مائة ألف ألف وعشرة آلاف ألف من ذريته.
والفرس يسمون آدم: كيومرث (¬٣)، وقيل: بل هذا بالهندية، بعض الفرس يسميه: ميشان، والترك تسميه: أسنوعير، وبعضهم يسميه: بليقون، واسمه في توراة موسى: آدام، والسرياني كالعربي: آدم (¬٤).
وقال ابن عباس: تكلم آدم بسبعمائة ألف لغة، أفضلها العربية (¬٥).
وكان القمح في زمنه كبيض النعام، ولم يزل إلى أيام إدريس، ثم نقص منه قليلا، ثم نقص أيام فرعون، ثم نقص أيام إلياس، فصار كبيض الدجاج، ثم نقص أيام عيسى، ثم نقص أيام يحيى، فصارت في أيام بختنصر كالبندق، وكذلك كانت في أيام العزيز ﵇، فلما مات قالت اليهود: عزير ابن الله، صار قدر الحمص، ثم صار إلى ما يرى ويوشك أن يصير إلى قدر الجاروس. قاله كعب الأحبار (¬٦).