وأمر ﷺ بالإنذار يوم الإثنين من شهر رمضان، قيل: كان الثامن عشر من رمضان، وقيل: الرابع والعشرين، وهو ابن أربعين سنة (¬١)، وقيل:
ابن ثلاث وأربعين لعشرين سنة مضت من ملك كسرى، وقيل: لست عشر مضت من ملكه (¬٢).
ثم نزل عليه جبريل ثاني النبوة، فأراه الطهور، فتوضأ، وصلى جبريل، وصلى النبي ﷺ بصلاته، وخديجة أول من توضأت بعده ﷺ (¬٣).
ولم يشرع من العبادات بمكة إلا الطهارة والصلاة، وأول ما فرض من العبادات بالمدينة صيام رمضان في شعبان من السنة الثانية من الهجرة (¬٤).
ولما أتم الله أمر نبوته ﷺ، كان لا يأتي على حجر ولا شجر إلا سلم عليه: السلام عليك يا رسول الله، وهذا نظير قوله تعالى لداود ﵇:
﴿يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ﴾ (¬٥).
وعن جابر بن سمرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إن بمكة الآن لحجرا كان يسلم عليّ ليالي بعثت إني لأعرفه الآن» (¬٦).
قيل: هو الحجر الأسود ركن البيت العتيق، وقيل: الحجر المستطيل