«أنها أول أهله لحوقا به» (¬١)، فكان كذلك.
وقبض ﷺ عن مائة ألف وأربعة وعشرين ألفا من الصحابة، رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، قاله أبو موسى، وقال أيضا: شهد مع رسول الله ﷺ حجة الوداع أربعون ألفا من الصحابة، ممن روي عنه، وسمع منه، وشهد معه تبوك سبعون ألفا (¬٢).
قال القرطبي: المعروف من طريقة أهل الحديث أن كل مسلم رأى رسول الله ﷺ، فهو من الصحابة، وكذلك قال البخاري (¬٣).
وعن سعيد بن المسيب: أنه كان لا يعد الصحابي إلا من أقام مع رسول الله ﷺ سنة أو سنتين، وغزا معه غزوة أو غزوتين (¬٤).
والتابعي: من صحب الصحابي (¬٥)، وقد قيل: اسم التابعين ينطلق على من أسلم بعد الحديبية (¬٦)، كخالد بن الوليد وعمرو بن العاص - وهو أحد رسل النبي ﷺ ورسله ﷺ إحدى عشر، كما سيأتي في آخر الفصل - ومن دانى خالد بن الوليد وعمرو بن العاص من مسلمة الفتح، لما ثبت أن