ويروي صاحب كتاب «نظم الدرر» أن أبا بكر رأى رؤيا كأن القمر سقط على الكعبة وتقطع ولم يبق دار بمكة إلا دخلتها قطعة [ووقعت في حجره قطعة، ثم خرجت القطع] (¬١) والتأمت ورجع من حيث جاء، ففتح حجره فوجد القطعة فيه، فقصها على بحيرى الراهب، فعبرها له ببعث النبي ﷺ، وخلافته بعده، قال: فكتمها ستة عشر سنة، فلما بعث ﷺ، جئته فقال: ما دليلك على الرؤيا التي رأيت بمكة وفسرها لك بحيرى.
وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، عن أبيه أن النبي ﷺ نظر إليّ مقبلا - يعني العباس عن نفسه - فقال: «هذا عمي أبو الخلفاء الأربعين أجود قريشا كفا، وإن من ولده السفاح والمنصور والمهدي، يا عم بي فتح الله هذا الأمر وبرجل من ولدك يختمه» (¬٢).
ويروى عنه ﷺ أنه قال: «الخلافة ثلاثون سنة ثم يصير ملكا عضوضا» (¬٣).
قال إمام الحرمين: وكانت أيام الخلفاء هذا القدر، يعني أبا بكر، وعمر، وعثمان وعلي رضي الله تعالى عنهم (¬٤).
قلت: فالنبي ﷺ:
ابتدأ نبوته من سابع عشر من رجب سنة أربعين من الفيل، مدتها عشر سنين بعد الهجرة (¬٥).