وكانت هذه القصة في مكة في حجة الوداع (¬١).
وعنه ﷺ: أن امرأة كانت ترضع ابنا لها من بني إسرائيل، فمر بها رجل راكب ذو شارة فقالت: اللهم اجعل ابني مثله، فترك ثديها وأقبل على /الراكب وقال: اللهم لا تجعلني مثله، ثم أقبل على ثديها يمصه، قال أبو هريرة ﵁: كأني أنظر إلى النبي ﷺ يمص أصبعه، ثم مرّ بأمة فقالت: اللهم لا تجعل ابني مثل هذه، فترك ثديها وقال: اللهم اجعلني مثلها، فقالت لم ذلك؟ فقال: الراكب جبار من الجبابرة، وهذه الأمة يقولون:
سرقت زنت، ولم تفعل (¬٢).
وبعد اثنتي عشرة سنة من مولد عيسى مات هيرودس الملك (¬٣)، وأوحى الله تعالى إلى عيسى على رأس ثلاثين سنة، ورفعه من بيت المقدس ليلة القدر من رمضان وعمره ثلاثة وثلاثون سنة، وذلك قبل قتل يحيى بثلاث سنين (¬٤).
وقتل يحيى وهو ابن ثلاثين سنة، وكان أكبر من عيسى عليهما الصلاة والسلام - حكاه مكي - وهو أول من آمن بعيسى، أمّه أشياع