وعن هشام بن عروة، عن أبيه قال: «لما سقط الحائط زمن الوليد بن عبد الملك أخذوا في بنيانه، فبدت لهم قدم، ففزعوا، وظنوا أنها قدم النبي ﷺ، [فما وجدوا أحدا يعلم ذلك،] (¬١) حتى قال لهم عروة: لا والله ما هي قدم النبي ﷺ، ما هي إلا قدم عمر، وأمر عمر بن عبد العزيز أبا حفصة، مولى عائشة ﵄، وناسا معه، فبنوا الجدار وجعلوا فيه كوة، فلما فرغوا منه ورفعوه، دخل مزاحم، مولى عمر فضم ما سقط على القبر من التراب والطين ونزع القباطي» (¬٢).
وقال الحافظ محب الدين (¬٣): «وبنى عمر بن عبد العزيز على حجرة النبي ﷺ، حائطا، ولم يوصله إلى السقف، بل دونه بمقدار أربعة أذرع، وأدار عليه شباكا من خشب».
قال الشيخ جمال الدين (¬٤): «وبعد إحتراق المسجد أعيد الشباك كما كان أولا - وهو يظهر اليوم لمن تأمله من تحت الكسوة - وأدخل عمر بن عبد العزيز بعض بيت فاطمة رضوان الله عليها من جهة الشمال في الحائط الذي بناه محرفا وعلى الحجرة الشريفة يلتقي على ركن واحد - كما سنبينه - فصار لها ركن خامس، لئلا تكون الحجرة الشريفة مربعة كالكعبة، فيتصور الجهال العامة أن الصلاة إليها كالصلاة إلى الكعبة، وبقي بقية من البيت من جهة