ويستدبرون الروضة واسطوانة التوبة، ويسلمون على النبي ﷺ، وعلى صاحبيه ﵄، وروي ذلك عن زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - رضوان الله عليهم - أنه كان إذا جاء يسلم على رسول الله ﷺ، وقف عند الأسطوانة التي تلي الروضة، ويستقبل السارية التي تلي الصندوق اليوم، فيسلم على رسول الله ﷺ، وعلى أبي بكر وعمر ﵄ ويقول: ها هنا رأس رسول الله ﷺ، فلما أدخلت الحجرات في المسجد وقف الناس حيث موقفهم اليوم (¬١).
وقال مالك في رواية ابن وهب: إذا سلم على النبي ﷺ، ودعا يقف ووجهه إلى القبر لا إلى القبلة، ويدنو ويسلم، ولا يمس القبر بيده (¬٢).
وقال في المبسوط: لا أرى أن يقف عند قبر النبي ﷺ، يدعو ولكن يسلم ويمضي (¬٣).
وأتى أنس بن مالك قبر النبي ﷺ، فوقف فرفع يديه، حتى ظن أنه افتتح الصلاة، فسلم على النبي ﷺ، ثم انصرف (¬٤).
وقال مالك في كتاب محمد: «ويسلم على النبي ﷺ، إذا دخل، أو خرج - يعني المدينة - وفيما بين ذلك، قال محمد: وإذا خرج جعل آخر عهده الوقوف بالقبر، وكذلك من خرج مسافرا» (¬٥).
وقال مالك في «المبسوط»: «وليس يلزم من دخل المسجد وخرج منه