وقال أبو العالية «صلاة الله تعالى ثناؤه عليه عند الملائكة، وصلاة الملائكة الدعاء» (¬١).
وقال القاضي عياض: «وقد فرق النبي ﷺ في حديث تعليم الصلاة عليه بين لفظ الصلاة ولفظ البركة فدل أنهما بمعنيين» (¬٢).
وقال الحليميّ: الصلاة في اللغة التعظيم، وقال ابن جبير: صلاة الله على نبيه المغفرة، وصلاة الملائكة الإستغفار. حكاه الماوردي (¬٣).
وقال الترمذي: «صلاة الرب الرحمة، وصلاة الملائكة الاستغفار» (¬٤).
وقال ابن العربي: هي من الله رحمة، ومن المخلوق/الجن والإنس والملائكة: الركوع والسجود والدعاء والتسبيح، ومن الطير والهوام: التسبيح ومنه قوله تعالى: ﴿كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ﴾ (¬٥) فالصلاة لها معان بالتدريج أصلها الدعاء، ثم صارت للرحمة، لأن الداعي مترحم، ثم صارت للمغفرة، [لأن الترحم يوجب المغفرة] (¬٦) وفسرها ابن عباس رضي الله تعالى عنهما بالمغفرة في قوله تعالى: ﴿أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ﴾ (¬٧).
قال ابن كيسان: وجمع الصلوات لأنه عنى بها رحمة بعد رحمة، وإنما ذكر الرحمة، ومعنى الصلاة الرحمة للإشباع.