﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْواتاً﴾ (¬١)، فأخبر ﷾ أن الشهداء أحياء والأنبياء أولى بذلك، لأن الشهادة ثالثة درج النبوة، قال تعالى: ﴿فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ﴾ (¬٢).
قال أبو المكارم: ولا يمتنع أن يحمل [صلاة] (¬٣) موسى على الصلاة ذات الركوع والسجود، وقد قيل: إنما حرم نكاح زوجاته ﷺ، من بعده لكونه حيا (¬٤). وذكر صاحب الدر المنظم أن النبي ﷺ، لما مات ترك في أمته الرحمة لهم.
روي عنه ﵊ أنه قال: «ما من نبي إلا/وقد رفع بعد ثلاث غيري، فإنى سألت الله ﷿ أن أكون بينكم إلى يوم القيامة».
يؤيد ذلك بيان ما هو مشهور في كتب الرقائق، في مناقب ثابت البنانى (¬٥) رحمه الله تعالى أن الله تعالى أكرمه بالصلاة في قبره، وكان يقول: اللهم إن كنت أعطيت أحدا من خلقك أن يصلي لك في قبره، فاعطني ذلك (¬٦).