وقال الثعلبي: خلق الله ألف أمة، ستمائة في البحر، وأربعمائة في البر، أول ما يهلك منها الجراد، ثم تتتابع مثل النظام إذا قطع سلكه (¬١).
قال الأوزاعي: كان ببيروت رجل رأى رجلا راكبا على جرادة، عليه خف طويل، فبلغنا أن ذلك ملك الجراد، في صدر الجرادة مكتوب: جند الله الأعظم.
وقال قتادة: على جناحيه اسم الله الأعظم، وقال ابن المسيب: بقي من طينة آدم بقية، فخلق منها الجراد (¬٢).
وعن مكحول قال: كنا بالطائف على مائدة لابن عباس ﵄ فوقعت جرادة، فأخذها عكرمة، فقال ابن عباس: ابصر جناحها، فإذا فيه سواد، فقال ابن عباس لمحمد بن الحنفية: يا أخي حدثني أبي، عن رسول الله ﷺ أنه قال: «هذه النقط السود بالسريانية فيها: أنا الله لا إله إلا الله، أنا قاهر الجبابرة، خلقت الجراد وجعلته جندا من جنودي أهلك به من أشاء من عبادي» (¬٣).
وقال مجاهد: الجراد على سبعة أجناس، جنس منها في كبر العقاب والنسور، وقد وكل الله بها من يعرف أجناسها.
وقال جعفر بن محمد: إن لله جرادا في كبار الوحش، لم يرهم إلا سليمان بن داود ﵉، ولقد أرسله الله على فرعون وقومه ساعة، فأكل أربعين فرسخا، [ولقد] (¬٤) حبس إلى سليمان سبعين ألف جنس من