وتحريم الحكم بها وبالله تعالى نتأيد فأما شرائع الأنبياء ﵈ الذين كانوا قبل نبينا محمد ﷺ فالناس فيها على قولين فقوم قالوا هي لازمة لنا ما لم ننه عنها وقال آخرون هي ساقطة عنا ولا يجوز العمل بشيء منها إلا أن نخاطب في ملتنا بشيء موافق لبعضها فنقف عنده ائتمارا لنبينا ﷺ لا اتباعا للشرائع الخالية قال أبو محمد وبهذا نقول وقد زاد قوم بيانا فقالوا إلا شريعة إبراهيم ﷺ قال أبو محمد أما شريعة إبراهيم ﵇ فهي هذه الشريعة التي نحن عليها نفسها والبراهين على ذلك قائمة سنذكرها إن شاء الله تعالى وإنما الاختلاف الذي ذكرنا في ما كان من شرائع الأنبياء ﵈ موجودا نصه في القرآن أو عن النبي ﷺ وأما ما ليس في القرآن ولا صح عن النبي ﷺ فما نعلم من يطلق إجازة العمل بذلك إلا أن قوما أفتوا بها في بعض مذاهبهم فمن ذلك تحريم بعض المالكيين لما وجد في ذبائح اليهود ملتصق الرئة بالجنب وهذا مما لا نص في القرآن ولا في السنة على أنه
حرم على اليهود نعم ولا هو أيضا متفق عليه عند اليهود وإنما هو شيء انفردت به الربانية منهم وأما العانانية والعيسوية والسامرية فإنهم متفقون على إباحة أكله لهم فتحرى هؤلاء القوم وفقنا الله وإياهم ألا يأكلوا شيئا من ذبائح اليهود فيه بين أشياخ اليهود لعنهم الله اختلاف وأشفقوا من مخالفة هلال وشماي شيخ الربانية وحسبنا الله ونعم الوكيل ومن طريف ما وقع لبعضهم في هذا الباب وسمجه وشنعه الذي ينبغي لأهل العقول أن يستجيروا بالله ﷿ من مثله أن إسماعيل بن إسحاق قال في رجم النبي ﷺ اليهوديين الزانيين إنما فعل ذلك