Lewati ke konten

Kitab: Al-Ihkam fi Ushulil Ahkam (Ibnu Hazm) · Pengarang: ابن حزم

Baca Juz 1, halaman 91

  1. الباب التاسع في تأخير البيان

ما يريد وأنه ذو مكر لا يؤمن وكل هذا لو وصفنا به مخلوقا لكان ذما ونقصا ونمدح المخلوقين بالعقل والكيس والنبل والنجدة والعفة وكل هذا لا يجوز أن يوصف به الله ﷿ فمن أراد أن يقيس رحمة الله تعالى لخلقه برحمة نبيه ﷺ لهم فقد ألحد في وصفه لربه تعالى وقد علمنا يقينا أن الله ﷿ لم يرد قط أن يهدي أبا طالب ولو شاء أن يؤمن لشرح صدره للإسلام بل أراد أن يعذبه في نار جهنم أبدا وعلمنا يقينا أن محمدا ﷺ كان من أبعد آماله أن يؤمن أبو طالب وقد كفانا الله تعالى ذلك بقوله ﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن لله يهدي من يشآء وهو أعلم بلمهتدين﴾ فأما من آمن بالله فالله أرأف به من نفسه بنفسه ومن محمد ﷺ ومن أبيه وأمه اللذين ولداه لأنه جازاه على ذلك بما لو ملك الاختيار لم يبلغ مقدار ما أعطاه الله تعالى في الجنة ولا سمح له أبواه بذلك ولأنه تعالى غفر

له ما لو فعله عاصيا لأبيه ما غفر له ذلك فإن الرجل يزني بأمة الله تعالى فيغفر له بالتوبة وبموازنة حسناته لسيئاته ولو زنى بأمة أبيه لقطعه

وأما من لم يؤمن فما أراد الله به خيرا قط ولو أراد به خيرا لأماته سقطا فمن قال إن الله تعالى لم يقدر على ذلك فقد ألحد ووصف ربه تعالى بغاية النقص ومن قال إن الله تعالى أراد الخير بفرعون فنحن نباهله ونقول اللهم لا ترد بنا من الخير ما أردته بفرعون فليدع ربه تعالى أن يريد به من الخير ما أراده بفرعون فإن شغب مشغب فقال إنك الآن تصف محمدا ﷺ بأنه أراد غير ما أراد الله ﷿ وبالله تعالى التوفيق وهذه شغبية ضعيفة كالتي قبلها نعم كذلك نقول في هذا المكان مقرين بما قال ربنا ﷿ من أن محمدا ﷺ أحب أن يهتدي قوم لم يحب الله تعالى

Rujukan halaman ini: الإحكام في أصول الأحكام - ابن حزم، ج 1، ص 91 (SanadKitab #10432, hlm. urut 89)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.