فإن قيل: فقد فرّق النبي ﷺ في هذا الحديث بين الإسلام والإيمان وجعل الأعمال (¬١) كلها من الإسلام لا من الإيمان؛ والمشهور عن السلف وأهل الحديث أن الإيمان: قول وعمل ونية، وأن الأعمال كُلَّهَا داخلةٌ في مُسَمَّى الإيمان.
• وحكى الشافعي على ذلك إجماع الصحابة والتابعين ومَن بعدهم ممن (¬٢) أدركهم.
• وأنكر السلف على مَنْ أخرج الأعمالَ عن الإيمان إنكارًا شديدًا.
وممن أنكر ذلك على قائله وجعله قولا مُحْدَثًا: سعيدُ بنُ جُبَيْر، وميمون بن مِهْرَان، وقتادة، وأيوب السَّخْتِيَاني، والنَّخَعِي، والزهري، ويحيى بنُ أبي (¬٣) كثير، وغيرُهم.
• وقال الثوري: هو رأي محدث أدركنا الناسَ على غيره.
• وقال الأوزاعي: وكان من مضى من السلف لا يفرقون بين الإيمان والعمل.
• وكتب عمر بن عبد العزيز إلى أهل الأمصار: أما بعد، فإن الإيمان: فرائض وشرائعُ، فمن استكملها استكمل الإيمان، ومن لم يستكملها لم يستكمل الإيمان.
ذكره البخاري في صحيحه (¬٤).
• قيل الأمر على ما ذكره (¬٥).
Rujukan halaman ini:جامع العلوم والحكم - ت أبي النور، ج 1، ص 107 (SanadKitab #10443, hlm. urut 103)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.