الأشياء إليّ، وخشْيتَك أخوفَ الأشياء عندي، وأقطع عني حاجاتِ الدنيا بالشوق إلى لقائك وَإذا أقررتَ أَعْيُنَ أَهْلِ الدنيا من دُنْيَاهُم فأَقرر عيني من عبادتك (¬١) ".
فأهل هذه الدرجة من المقرّبين ليس لهم همٌّ؛ إلا فيما يقربهم ممن يحبهم ويحبونه.
[من المأثور عن السلف في هذا]:
• قال بعض السلف: العمل على المخافة قدْ يُغَيِّرهُ الرجاء، والعملُ على المحبة لا يدخله الفتور (¬٢).
• ومن كلام بعضهم: "إذا سئم البطَّالُونَ من بَطَالَتِهِمْ؛ فلا يسأم محبُّوك من مُنَاجَاتِك وذكْرِك".
• قال فرقد السَّبَخِي: قرأت في بعض الكتب: "مَنْ أحبَّ الله لم يكن عنده شيء آثَرَ من هواه!
ومَنْ أحبَّ الدنيا لم يكن شيء عنده آثر من هوى نفسه! ".
[المحب والمحبة والمحبون لله ﷿ -]:
والمحب لله تعالى: أميرٌ مؤَمَّرٌ على الأمراء، زمرته أولُ الزمر يوم القيامة، ومجلسه أقربُ المجالس فيما هنالك.
• والمحبة منتهى القربة والاجتهاد.
ولن يسأم المحبون من طول اجتهادهم لله تعالى يحبّونه، ويحبّون ذِكْرَه، ويجيبونه إلى خلقه، يمشون بين عباده بالنصائح، ويخافون عليهم من أعمالهم (¬٣) يوم تبدو الفضائح.
أولئك أولياء الله ﷿ وأحباؤه، وأهل صفوته، أولئك الذين لا راحة لهم بدون